السيد محمد تقي المدرسي
20
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين
وقدرتها على توعية الناس بمسؤولياتهم الحياتية . اما الثقافة الجبانة والتي تبرر المعاذير وتخدر الناس وتمنيهم بالغرور ، وتزين لهم الحياة الدنيا ، ولاتذكرهم بأن الدنيا مجرد مزرعة ودار فتنة وامتحان . . انها ثقافة يزيدية لاتمت إلى المنبر الحسيني ولا إلى روح عاشوراء بأية صلة ، وعلى الناس ان يختاروا المنبر الذي يجلسون اليه ، والخطيب الذي يستمعون إليه ؛ فلا يختاروا الا من نطق باسم السبط الشهيد ، وتحدث عن نهج الإمام الحسين ، وكان رافضاً للجبابرة والطغاة ، وكان في سلوكه الشخصي مثلًا للمؤمن الموالي لأهل بيت النبوة . 3 / القيادة الربانية والإمام الحسين عليه السلام أركز بنهضته راية الاسلام على أرض صلبة ، وبيّن للناس من هو القائد الحق ، ومن هو المدعي للقيادة بالباطل . وقد أطلق في بداية نهضته كلمته المدوّية على مدى التاريخ ، والتي أبان علة رفضه البيعة ليزيد عندما طالبه الحاكم الأموي بها فقال له بكل صراحة : " . . . إنّا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وبنا فتح الله ، وبنا ختم الله ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر ، قاتل النفس المَّحرمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله . . . " « 1 » وهكذا علّمنا ان القيادة يجب أن تكون في أهل بيت النبوة الذين طهرهم الله من الدنس وأذهب عنهم الرجس ، وفيمن يسير في خطهم ، ويكون على نهجهم . واليوم حيث تتعدد المذاهب وتتشتت القوى لابد ان نبحث عن تلك
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 325 .